moulay_rachid_karipic_001اعتبر العاهل المغربي الملك محمد السادس انعقاد اول قمة اقتصادية عربية بدولة الكويت بمثابة انبثاق وعي جديد مؤكدا ان مناعة الامة تكمن في مدى قدرتها على التعاون التنموي في فضاء اقتصادي عربي حر ومنفتح قائم على شراكات حقيقية واندماجات اقليمية. وقال العاهل المغربي في رسالة اليوم الى مؤتمر القمة العربي ال21 المنعقد في الدوحة و التي تلاها شقيقه الامير مولاي رشيد الدي ينوب عنه في رئاسة الوفد المغربي وجهها "واذ ننوه بالمساعي الخيرة لامير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لانجاح هذه القمة نجدد التزامنا بتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى".واكد  أهمية التنفيذ الامثل لقرارات هذه القمة وبخاصة ما يتعلق منها بانجاز التنمية البشرية وتشجيع المبادلات التجارية وحركة الاستثمارات وحرية تنقل الاشخاص ورؤوس الاموال فضلا عن العمل المتناسق لتنمية الطاقات الانتاجية والتنافسية وتقوية قدرات الدول العربية على مواجهة الانعكاسات السلبية للازمة المالية. ورأى الملك محمد السادس ان انعقاد قمة الدوحة في سياق ظروف عربية واقليمية ودولية حاسمة "يقتضي من الجميع تجسيد الالتزام الصادق والعمل البناء لبلوغ ما نتوخاه من اعادة ترتيب البيت العربي على اسس سليمة ومتينة من الوفاق والتعاون والتضامن".واعرب من منطلق المصارحة الاخوية عن انشغال بلاده بتفاقم الخلافات والانقسامات التي تسيء لصورة الامة العربية وتحول دون تعبئة طاقاتها للدفاع عن قضاياها المصيرية. كما اكد الملك محمد السادس الذي يمثله في هذه القمة شقيقه الامير مولاي رشيد ان مخاطر هذه الخلافات تسائل الضمائر بكل الحاح وبخاصة وسط تداعيات العدوان الاسرائيلي الغاشم على قطاع غزة. واكد مجددا دعوته لاعتماد استراتيجية قومية تضامنية قائمة على مصالحة عربية جادة ومشاركته بصدق والتزام في العمل العربي الجماعي لبلورتها واضعا المصالح العليا للأمة العربية فوق كل اعتبار. واكد الملك محمد السادس حرصه على بناء مصالحة جادة على اسس متينة من الاحترام المتبادل للثوابت الوطنية "لدولنا ولسيادتها ووحدتها الترابية وعلى تضافر جهودنا للدفاع عن قضايانا العادلة وصيانة هويتنا وامننا القومي بعيدا عن نزعات التقاطب وتحصين بلداننا من التدخلات المبيتة". واكد العاهل المغربي في خطابه ان هذه المبادرات تعد المدخل الصحيح لمصالحة حقيقية عمادها تسوية كل النزاعات العالقة في المنطقة العربية شرقا وغربا.واعرب عن تجاوبه الكامل مع المبادرة الوجيهة للمصالحة الصادقة لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز ال سعود مشيدا بأثرها الايجابي في تبديد اسباب الفرقة والخلاف. وفي هذا السياق اشاد بالجهود الدؤوبة لمصر الشقيقة بقيادة الرئيس حسني مبارك في سبيل تحقيق مصالحة فلسطينية دائمة عبر اتفاق وطني حول القضايا السياسية والتنظيمية والامنية بدء بتشكيل حكومة فلسطينية توافقية.وجدد بالمناسبة دعمه الكامل للسلطة الوطنية الفلسطينية بقيادة الرئيس محمود عباس مؤكدا لكافة الفلسطينيين ان المصالحة تبقى هي المدخل الاساسي لاعادة الاعمار وتقوية الموقف التفاوضي الوطني الفلسطيني في عملية السلام على درب اقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس . واوضح ان انخراط المغرب في جهود المصالحة العربية مثل التزامه بعملية السلام يجسدان خياره الاستراتيجي الراسخ في التعامل مع القضايا المصيرية للامة وفي طليعتها قضية فلسطين بروح الحوار والتوافق والتضامن وفي اطار الحق والشرعي.واكد ان المبادرة العربية تظل خيارا شجاعا لتحقيق السلام المنصف على جميع المسارات بما يكفل استرجاع كافة الاراضي العربية المحتلة وفق قرارات الشرعية الدولية ومرجعيات السلام الشامل والدائم. وقال الملك محمد السادس "وفي نطاق دعوتنا الملحة للقوى الفاعلة في المجتمع الدولي والأمم المتحدة لتحريك عملية السلام ما فتئنا نؤكد بصفتنا رئيسا للجنة القدس على ضرورة احترام الوضع القانوني الخاص لهذه المدينة المكلومة والحفاظ على هويتها العربية الاسلامية وطابعها الحضاري القائم على تعايش الثقافات والاديان السماوية". واضاف "بالموازاة مع مساعينا الدبلوماسية المتواصلة ثنائيا وجهويا ودوليا فاننا لن ندخر جهدا في تجسيد دعمنا لاخواننا المقدسيين والفلسطينيين في اعمال تضامنية ومشاريع ميدانية ملموسة للتخفيف من معاناتهم".